الترجمة الى..

الخميس، 7 نوفمبر 2024

                                                                                             

                                                                                   💕شكرا على قرائتك لمدونتي 

                                                                                        

                                                                ... أرجو أنك استفدت

                                                                                   👋الى اللقاء👋


 

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2024

  

   

  كما تطرق المفكر والفيلسوف "جبران خليل جبران" بنظريته في كتابه "النّبي" :

إن أولادكم ليسوا أولاداً لكم إنّهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم، ومع أنهم يعيشون معكم فهم ليسوا ملكاً لكم .

أنتم تستطيعون أن تمنحوهم محبتكم، ولكنكم لا تقدرون أن تغرسوا فيهم بذور أفكاركم، لأن لهم أفكاراً خاصةً بهم .

وفي طاقتكم أن تصنعوا المساكن لأجسادهم، ولكن نفوسهم لا تقطن في مساكنكم فهي تقطن في مسكن الغد، الذي لا تستطيعون أن تزوروه حتى ولا في أحلامكم، وإن لكم أن تجاهدوا لكي تصيروا مثلهم .

ولكنكم عبثاً تحاولون أن تجعلوهم مثلكم لأن الحياة لا ترجع إلى الوراء، ولا تلذ لها الإقامة في منزل الأمس.

هذه النظرية الرائعة توضح لنا الكثير من الإخفاقات التربوية التي نقع فيها. فعندما لا نفهم المستقبل، لا نستطيع أن نُعدَّ الأجيال القادرة على التفاعل مع هذا المستقبل.

  لذلك يجب على الآباء تعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم، والسماح لهم بالمناقشة، وتعزيز إجاباتهم، ومحاولة تصحيحها بأساليب جميلة، ودون قمع وغضب.

الحفاظ على علاقة طيبة وقريبة مع الأبناء حتى يبقى الآباء السند الوحيد الذي يمكن للأبناء اللجوء إليهم ومشاورتهم




 

كيف يبدأ هذا التصادم او الاختلاف؟


1.    التنشئة الاجتماعية السلبية التي خضع لها الزوجان؛ أي الأم والأب منذ الصغر والتي تكرس القيم والعادات الاجتماعية دون إبداء أي رأي أو حوار بين الآباء والأبناء، وهي السمع والطاعة فما نسبته 70 % من الأسر جعل الزوجين ينهجان هذا النهج مع أولادهما مثل فرض قرارات دون مناقشة الأولاد أو أسلوب الأب المتسلط والولد المرضي.

2.    ضغوطات العمل والمتطلبات الأسرية المرهقة للوالدين تجعلهما يهملان تتبع وتربية الأبناء ما ينعدم التواصل مع الأبناء في القضايا الاجتماعية والتربوية والنفسية، فمثلاً غياب الأب المتواصل عن البيت وأحيانا عمل الأم، وعودة الأب في وقت متأخر من الليل فلا يجد الوقت لسؤال الأبناء عن أحوالهم والدخول إلى عالمهم.

3.    سلوكيات عشوائية متأرجحة من قبل الوالدين في التربية بين التسلط والتساهل أو بين النبذ والحماية المفرطة.

4.     وجود مغريات كثيرة حول الأبناء تمنعهم من التواصل والحوار مثل الانترنت والموبايل والتلفاز، فأصبحت في كثير من الاحيان طريقة التواصل بين الأخت والأخ من نفس البيت ومن غرفة إلى أخرى عن طريق الانترنت.

5.     التحدث القليل من الآباء لأبنائهم وغالباً ما يكون تأنيباً أو صراخا أو أوامر مما يجعل الأسرة متوترة ومشحونة وتفقد الحوار.

6.    ضعف شخصية بعض الآباء والأمهات وجهلهم بالعلم وعدم قدرتهم على الحوار مع أبنائهم خاصة مع متطلبات العصر الموجودة عندهم.

7.    وجود فجوة كبيرة بين الأبناء والآباء يجعل الآباء لا يفهمون احتياجات أبنائهم فيصلون إلى طريق مسدود، فالأم لا تفهم ابنتها والأب أيضاً لا يفهم ابنه.

8.    الخلافات والمشاحنات بين الأم والأب فأحيانا المشاكل مثل الطلاق أو الانفصال تكون سببا في عدم التواصل بينهم، وقمع الأب للأم في الحديث والحوار معه أمام الأولاد ومحاولة عدم مناقشتها معه

 



أي أن هذا الصراع ينطوي على تناقض الآراء وتنافر التصرفات بين الجيلين.

 هذا الاختلاف يكون منطقياً وطبيعياً ضمن سياق التطور الاجتماعي شرط أن لا يتحول هذا الخلاف إلى صراع وتنافر يباعد المسافات الجيلية بين الآباء و الأبناء داخل الأسرة التي تعد البنية والخلية الأساسية لبناء المجتمع و إذا حدث أي شرخ داخلها ستحدث بدورها شرخاً كبيراً في المجتمع.

وبحسب علماء التربية والاجتماع إن هذا الاختلاف في الرأي بين جيلين (جيل الشباب - جيل الكبار) يؤدي إلى اضطراب العلاقة بين الآباء والأبناء وتأزمها فالأبناء يتهمون الأهل بأنهم متأخرون عن ايقاع العصر ويصفونهم بالمتزمتين والمتشددين، بينما الآباء يتهمون الأبناء بأنهم لا يحترمون القيم، ولا العادات، ولا التقاليد وهم قليلو الخبرة ولا يحترمون آراء وخبرة الكبار.

وفي عصرنا الحاضر، نتيجةً للتغيرات الكثيرة التي طرأت، خاصة في مجال التطوّر التكنولوجي، الأمر الذي أدّى إلى توسيع الفجوة بين الأبناء والأهل وإن أغلب الآباء يكون محافظاً ومتمسكاً بالجذور والقيم القديمة التي نشأ عليها. جيل الأبناء نشأ في ظل تطور اجتماعي وثقافي واسع، الأمر الذي جعله يعترض على التقاليد التي تنتمي إلى التراث القديم حيث تختلف رؤية كل جيل عن رؤية الجيل الآخر.

الاثنين، 14 أكتوبر 2024


 في ختام هذا الموضوع

نكون قد استعرضنا أسباب صراع الأجيال واثارها وكيفية تجاوزها .
شكرًا لقراءتكم، وأتمنى أن تكونوا قد وجدتم في هذه المدونة أفكارًا جديدة ومفيدة. لا تترددوا في مشاركتنا آرائكم وتجاربكم في التعليقات. !إلى اللقاء في مقالات قادمة، ودمتم بخير💓

                                                                                                                                            ...